الحاج حسين الشاكري

410

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الكيمياء تتزايد أهمية الكيمياء يوماً بعد يوم ، وتثبت التجارب العلمية الحديثة أنّ الحياة تتألّف من عمليات كيميائية معقّدة ، كما ثبت أنّ الوراثة وليدة للتفاعلات الكيميائية . بل لعلّ الكواكب والأرض تكوّنت نتيجة لعمليات كيميائية مستمرّة ، كما إنّ التغييرات التي تطرأ على الكون هي في كثير من الحالات ذات طبيعة كيميائية . ومن الشائع الثابت أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) كان على علم بخواصّ الأشياء منفردةً ومركّبة ، وأنّه درّس علم الكيمياء في مدرسته قبل اثني عشر قرناً ونصف قرن . واشتهر من تلامذته في هذا العلم هشام بن الحكم المتوفّى حوالي سنة 199 ه‍ ، وهو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وتلامذته ، وله نظرية في جسمية الأعراض كاللون والطعم والرائحة ، وقد أخذ إبراهيم بن سيّار النظّام المعتزلي هذه النظرية لمّا تتلمذ على هشام . وقد أثبتت صحّة هذا الرأي النظريات العلمية الحديثة القائلة إنّ الضوء يتألّف من جزئيات في منتهى الصغر ، تجتاز الفراغ والأجسام الشفّافة ، وإنّ الرائحة أيضاً من جزئيات متبخّرة من الأجسام تتأثّر بها الغدد الأنفية ، وإنّ المذاق جزئيات صغيرة تتأثّر به الحليمات اللسانية . ومن تلامذة الإمام الصادق ( عليه السلام ) الذين اشتهروا ببراعتهم في الكيمياء والعلوم الطبيعية جابر بن حيّان الصوفي الطرطوسي ، الذي دوّن وألّف خمسمائة